علي الأحمدي الميانجي

66

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

أرقم ، وعبد اللَّه بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمان قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد . فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة ، قال : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلى ، فلا أدري أيّهما أجمل هيئةً ؟ غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما ، فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا هم فيه ، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ساكت لا ينطق ، لا هو ولا أحد من أهل بيته . فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ، ما يمنعك أن تتكلّم ؟ . . . « 1 » وشمس الدين محمّد بن عبد الرحمان السخاوي ، ونور الدين عليّ بن عبد اللَّه السمهودي ، وأحمد بن الفضل بن محمّد باكثير المكّيّ ، وسليمان بن إبراهيم البلخيّ القندوزي . ومضافاً على الصحابة روته عدّة من الصحابيّات ، وقد نال حظّاً جمع من أجلّة الأعلام وأماثل الفخام من علماء أهل السنّة بإخراجه وإدراجه في كتبهم الدينيّة . . . ومنهنّ امّ هاني أخت عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، أورد حديثها أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ ، وشمس الدين محمّد بن عبد الرحمان السخاوي ، ونور الدين عليّ بن عبد اللَّه السمهودي ، وأحمد بن الفضل بن محمّد باكثير المكّيّ ، ثمّ قال : لا يخفى أنّ كثرة طرق هذا الحديث الشريف وكونه مرويّاً من كثير من الصحابة قد بلغ حدّاً اعترف به أكابر علماء أهل السنّة ، وأوردوا على ألسنة أقلامهم عبارات شتّى لإظهار هذا المطلب الجميل ، قال الترمذي في صحيحه بعد نقل هذا الحديث الشريف عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، وفي باب عن أبي ذرّ وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد . وقال شمس الدين السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف بعد ذكر طريق عديدة لهذا الحديث الشريف برواية أبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : وفي الباب عن جابر وحذيفة بن

--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 274 ح 25 . وراجع : الخصال : ص 461 ، الاحتجاج : ج 1 ص 211 ، التحصين لابن طاووس : ص 631 ، كتاب سليم بن قيس : 192 ، بحار الأنوار : ج 28 ص 208 ح 7 وج 31 ص 408 ح 1 .